المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حقوق الزوجة على زوجها وفق الكتاب والسنة


السنانية
02-16-2013, 03:14 AM
حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) الزوجة على زوجها وفق الكتاب والسنة

ما هي حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) الزوجة على زوجها وفقا للكتاب والسنة ؟ أو بمعنى آخر، ما هي مسؤوليات الزوج تجاه زوجته وبالعكس ؟.


الحمد لله
أوجب الإسلام على الزوج حقوقاً تجاه زوجته ، وكذا العكس ، ومن الحقوق الواجبة ما هو مشترك بين الزوجين .
وسنذكر - بحول الله - ما يتعلق بحقوق الزوجين بعضهما على بعض في الكتاب والسنة مستأنسين بشرح وأقوال أهل العلم .
أولاً :
حقوق الزوجة الخاصة بها :
للزوجة على زوجها حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) مالية وهي : المهر ، والنفقة ، والسكنى .
وحقوق غير مالية : كالعدل في القسم بين الزوجات ، والمعاشرة بالمعروف ، وعدم الإضرار بالزوجة .
1. الحقوق الماليَّة :
أ - المهر : هو المال الذي تستحقه الزوجة على زوجها بالعقد عليها أو بالدخول بها ، وهو حق واجب للمرأة على الرجل ، قال تعالى : { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } ، وفي تشريع المهر إظهار لخطر هذا العقد ومكانته ، وإعزاز للمرأة وإكراما لها .
والمهر ليس شرطا في عقد الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) ولا ركنا عند جمهور الفقهاء ، وإنما هو أثر من آثاره المترتبة (http://forum.rjeem.com/f410.html) عليه ، فإذا تم العقد بدون ذكر مهر صح باتفاق الجمهور لقوله تعالى : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } فإباحة الطلاق قبل المسيس وقبل فرض صداق يدل على جواز عدم تسمية المهر في العقد .
فإن سمِّي العقد : وجب على الزوج ، وإن لم يسمَّ : وجب عليه مهر " المِثل " - أي مثيلاتها من النساء - .
ب - النفقة : وقد أجمع علماء الإسلام على وجوب نفقات الزوجات على أزواجهن بشرط تمكين المرأة (http://forum.rjeem.com/f410.html) نفسها لزوجها ، فإن امتنعت منه أو نشزت لم تستحق النفقة .
والحكمة في وجوب النفقة لها : أن المرأة (http://forum.rjeem.com/f410.html) محبوسة على الزوج بمقتضى عقد الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) ، ممنوعة من الخروج من بيت الزوجية إلا بإذن منه للاكتساب ، فكان عليه أن ينفق عليها ، وعليه كفايتها ، وكذا هي مقابل الاستمتاع وتمكين نفسها له .
والمقصود بالنفقة : توفير ما تحتاج إليه الزوجة من طعام ، ومسكن ، فتجب لها هذه الأشياء وإن كانت غنية ، لقوله تعالى : ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف ) البقرة/233 ، وقال عز وجل : ( لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ) الطلاق/7 .
وفي السنة :
قال النبي صلى الله عليه وسلم لهند بنت عتبة - زوج أبي سفيان وقد اشتكت عدم نفقته عليها - " خذي ما يكفيكِ وولدَكِ بالمعروف " .
عن عائشة قالت : دخلت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بنيَّ إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك . رواه البخاري ( 5049 ) ومسلم ( 1714 ) .


وعن جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .
ج. السكنى : وهو من حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) الزوجة ، وهو أن يهيىء لها زوجُها مسكناً على قدر سعته وقدرته ، قال الله تعالى : ( أسكنوهنَّ من حيث سكنتم مِن وُجدكم ) الطلاق/6.
2. الحقوق غير الماليَّة :
أ. العدل بين الزوجات : من حق الزوجة على زوجها العدل بالتسوية بينها وبين غيرها من زوجاته ، إن كان له زوجات ، في المبيت والنفقة والكسوة .
ب. حسن العشرة : ويجب على الزوج تحسين خلقه مع زوجته والرفق بها ، وتقديم ما يمكن تقديمه إليها مما يؤلف قلبها ، لقوله تعالى : ( وعاشروهن بالمعروف ) النساء/19 ، وقوله : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228.
وفي السنَّة : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ) .
وهذه نماذج من حسن عشرته صلى الله عليه وسلم مع نسائه - وهو القدوة والأسوة - :
1. عن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم سلمة قالت حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة فانسللت فخرجت منها فأخذت ثياب حيضتي فلبستها ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنفستِ ؟ قلت : نعم ، فدعاني فأدخلني معه في الخميلة .
قالت : وحدثتني أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم ، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة . رواه البخاري ( 316 ) ومسلم ( 296 ) .
2. عن عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو . رواه البخاري ( 443 ) ومسلم ( 892 ) .
3. عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي جالسا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي من قراءته نحو من ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأها وهو قائم ثم يركع ثم سجد يفعل في الركعة الثانية مثل ذلك فإذا قضى صلاته نظر فإن كنت يقظى تحدث معي وإن كنت نائمة اضطجع . رواه البخاري ( 1068 ) .
ج. عدم الإضرار بالزوجة : وهذا من أصول الإسلام ، وإذا كان إيقاع الضرر محرما على الأجانب فأن يكون محرما إيقاعه على الزوجة أولى وأحرى .
عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى " أن لا ضرر ولا ضرار " رواه ابن ماجه ( 2340 ) . والحديث : صححه الإمام أحمد والحاكم وابن الصلاح وغيرهم .
انظر : " خلاصة البدر المنير " ( 2 / 438 ) .
ومن الأشياء التي نبَّه عليها الشارع في هذه المسألة : عدم جواز الضرب المبرح .
عن جابر بن عبد الله قال : قال صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " .
رواه مسلم ( 1218 ) .
ثانياً :
حقوق الزوج على زوجته :
وحقوق الزوج على الزوجة من أعظم الحقوق ، بل إن حقه عليها أعظم من حقها عليه لقول الله تعالى : ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ) البقرة/228.
قال الجصاص : أخبر الله تعالى في هذه الآية أن لكل واحد من الزوجين على صاحبه حقا ، وأن الزوج مختص بحق له عليها ليس لها عليه .
وقال ابن العربي : هذا نص في أنه مفضل عليها مقدم في حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) النكاح فوقها .
ومن هذه الحقوق :
أ - وجوب الطاعة : جعل الله الرجل قوَّاماً على المرأة (http://forum.rjeem.com/f410.html) بالأمر والتوجيه والرعاية ، كما يقوم الولاة على الرعية ، بما خصه الله به الرجل من خصائص جسمية وعقلية ، وبما أوجب عليه من واجبات مالية ، قال تعالى : ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) النساء/34 .
قال ابن كثير :
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس { الرجال قوامون على النساء } يعني : أمراء عليهن ، أي : تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة لأهله حافظة لماله .
وكذا قال مقاتل والسدي والضحاك . " تفسير ابن كثير " ( 1 / 492 ) .
ب - تمكين الزوج من الاستمتاع : مِن حق الزوج على زوجته تمكينه من الاستمتاع ، فإذا تزوج امرأة وكانت أهلا للجماع وجب تسليم نفسها إليه بالعقد إذا طلب ، وذلك أن يسلمها مهرها المعجل وتمهل مدة حسب العادة لإصلاح أمرها كاليومين والثلاثة إذا طلبت ذلك لأنه من حاجتها ، ولأن ذلك يسير جرت العادة بمثله .
وإذا امتنعت الزوجة من إجابة زوجها في الجماع وقعت في المحذور وارتكبت كبيرة ، إلا أن تكون معذورة بعذر شرعي كالحيض وصوم الفرض والمرض وما شابه ذلك .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح " رواه البخاري ( 3065 ) ومسلم ( 1436 ) .
ج - عدم الإذن لمن يكره الزوج دخوله : ومن حق الزوج على زوجته ألا تدخل بيته أحدا يكرهه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ، ولا تأذن في بيته إلا بإذنه ، ...." . رواه البخاري ( 4899 ) ومسلم ( 1026 ) .
وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال : استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوانٍ ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن لكم من نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن .
رواه الترمذي ( 1163 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ، وابن ماجه ( 1851 ) .
وعن جابر قال : قال صلى الله عليه وسلم : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) .
د - عدم الخروج من البيت إلا بإذن الزوج : من حق الزوج على زوجته ألا تخرج من البيت إلا بإذنه .
وقال الشافعية والحنابلة : ليس لها الخروج لعيادة أبيها المريض إلا بإذن الزوج ، وله منعها من ذلك .. ؛ لأن طاعة الزوج واجبة ، فلا يجوز ترك الواجب بما ليس بواجب .
هـ - التأديب : للزوج تأديب زوجته عند عصيانها أمره بالمعروف لا بالمعصية ؛ لأن الله تعالى أمر بتأديب النساء بالهجر والضرب عند عدم طاعتهن .
وقد ذكر الحنفية أربعة مواضع يجوز فيها للزوج تأديب زوجته بالضرب ، منها : ترك الزينة إذا أراد الزينة، ومنها : ترك الإجابة إذا دعاها إلى الفراش وهي طاهرة ، ومنها : ترك الصلاة ، ومنها : الخروج من البيت بغير إذنه .
ومن الأدلة على جواز التأديب :
قوله تعالى : ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) النساء/34 .
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة ) التحريم/6 .
قال ابن كثير :
وقال قتادة : تأمرهم بطاعة الله ، وتنهاهم عن معصية الله ، وأن تقوم عليهم بأمر الله ، وتأمرهم به ، وتساعدهم عليه ، فإذا رأيتَ لله معصية قذعتهم عنها ( كففتهم ) ، وزجرتهم عنها .
وهكذا قال الضحاك ومقاتل : حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته وإمائه وعبيده ما فرض الله عليهم وما نهاهم الله عنه .
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 392 ) .
و- خدمة الزوجة لزوجها : والأدلة في ذلك كثيرة ، وقد سبق بعضها .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القوية ليست كخدمة الضعيفة .
" الفتاوى الكبرى " ( 4 / 561 ) .
ز - تسليم المرأة (http://forum.rjeem.com/f410.html) نفسها : إذا استوفى عقد النكاح شروطه ووقع صحيحا فإنه يجب على المرأة (http://forum.rjeem.com/f410.html) تسليم نفسها إلى الزوج وتمكينه من الاستمتاع بها ; لأنه بالعقد يستحق الزوج تسليم العوض وهو الاستمتاع بها كما تستحق المرأة (http://forum.rjeem.com/f410.html) العوض وهو المهر .
ح- معاشرة الزوجة لزوجها بالمعروف : وذلك لقوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) البقرة/228 .
قال القرطبي :
وعنه - أي : عن ابن عباس - أيضا أي : لهن من حسن الصحبة والعشرة بالمعروف على أزواجهن مثل الذي عليهن من الطاعة فيما أوجبه عليهن لأزواجهن .
وقيل : إن لهن على أزواجهن ترك مضارتهن كما كان ذلك عليهن لأزواجهن قاله الطبري .
وقال ابن زيد : تتقون الله فيهن كما عليهن أن يتقين الله عز وجل فيكم .
والمعنى متقارب والآية تعم جميع ذلك من حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) الزوجية .
" تفسير القرطبي " ( 3 / 123 ، 124 ) .
والله أعلم.

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

http://www.rjeem.com/up/images/8cfp5azwjm78muqhjj.gif (http://www.rjeem.com/forum)

ثانيا ً:-حقوق الزوجة على زوجها حسب القانون

منح قانون الأحوال الشخصية الأردني ويتفق معه معظم القوانين العربية في ذلك الزوجة جملة من الحقوق الشرعية التي تجعل عقد الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) محققاً لغاياته ومقاصده ، وقد أضفى القانون على هذه الحقوق حماية خاصة وأحاطها بعدد من الضمانات التي تحفظها وتتكفل برعايتها ، وهذه الحقوق نوعان حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) معنوية وأخرى مادية.

أولا: الحقوق المعنوية

1 - الحق في العدول عن الخطبة في أي وقت ولأي سبب كان ودون بيان لهذه الأسباب ، لأن الخطبة وعد بالزواج وليست عقداً ، فقد نصت المادة 4 : لكل من الخاطب والمخطوبة العدول عن الخطبة .

2 - الحق في كفاءة الزوج ، اعتبر قانون الأحوال الشخصية الأردني كفاءة الزوج حقاً من حقوق (http://forum.rjeem.com/f410.html) الزوجة لا يكون الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) لازماً لها بدونها ، ولم يشترط القانون في الزوجة الكفاءة فكل النساء أكفياء للزواج ، وقد قصر قانون الأحوال الشخصية الكفاءة على المال ، مع أنها في الفقه الإسلامي أوسع من ذلك ، فقد نصت المادة 20 : يشترط في لزوم الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) أن يكون الرجل كفوءاً للمرأة في المال .

3 - الحق في حسن المعاملة والمعاشرة ، امتثالاً لقوله تعالى {وَعَاشًرُوهُنَّ بًالْمَعْرُوفً} ، وقوله عليه السلام ( خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهله ) فقد أوجب القانون على الزوج أن يحسن معاشرة زوجته وأن يعاملها بالمعروف (المادة39 ) ، ومنح الزوجة حق طلب التفريق إذا أساء الزوج معاملتها وأظهر لها الشقاق والنزاع (المادة 132).

4 - الحق في إرضاع أولادها ، وهي مقدمة في ذلك على غيرها من النساء ، فقد نصت (المادة )153 على أن :الأم أحق بإرضاع ولدها ومقدمة على غيرها.

5 - الحق في حضانة أولادها وتربيتهم حال قيام الزوجية و بعد الفرقة ، وقد منح القانون هذا الحق لمن تلي الأم من النساء كأم الزوجة وغيرها (المادة )154 .

6 - الحق في طلب التفريق إذا ما كان بقاء الحياة الزوجية يشكل عبئاً على الزوجة ، فقد منح القانون الزوجة طلب التفريق في حالات كثيرة ومن ذلك : التفريق للعيوب الجنسية في الزوج (المادة113 ، والمادة116) ، والتفريق بسبب جنون الزوج (المادة )120 ، والتفريق بسبب غيبة الزوج (المادة123) ، التفريق بالمخالعة ( المادة )126 ، التفريق لعدم الإنفاق (المادة )127 ، والتفريق بسبب سجن الزوج (المادة )130 وغيرها.

7 - الحق في أن تشترط على الزوج الشروط التي تحقق بها مصلحتها : أعطى القانون الزوجة الحق في أن تشترط على زوجها في وثيقة عقد الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) الشروط التي ترى أنها تحقق لها مصالحها وتجعل الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) بالنسبة لها أكثر ديمومة و استقراراً ، على أن لا تكون هذه الشروط محرمة شرعاً ولا تتناقض مع مقتضيات عقد الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) ، فللزوجة أن تشترط على زوجها أن لا يتزوج عليها أو أن لا يسافر بها أو أن تكمل تعليمها ، ويجب على الزوج الوفاء بهذه الشروط وأعطى القانون الزوجة حق المطالبة بفسخ الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) إذا لم يف الزوج بهذه الشروط وحمل الزوج كل الآثار المالية المترتبة (http://forum.rjeem.com/f410.html) على هذا التفريق ( المادة )19 .

[COLOR="rgb(255, 0, 255)"]ثانياً: الحقوق المادية

من المعلوم أن منافع عقد الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) وفوائده تعود على الزوجين معاً فكلاهما يجني من هذا العقد مثل ما يجنيه الآخر ، فالزواج كما هو حاجة للرجل هو في الوقت نفسه وبالمقدار ذاته حاجة للمرأة ، ومع ذلك فقد حمل القانون اقتداء بالفقه الإسلامي الزوج وحده أعباء الزواج (http://forum.rjeem.com/f410.html) المالية ، وأثبت للزوجة حقوقاً مالية على زوجها ، وهذه الحقوق هي:

1 - الحق في المهر : أوجب القانون على الزوج أن يقدم لزوجته مقداراً من المال يسمى المهر ، واعتبر القانون أن هذا المهر يجب بالعقد نفسه (المادة )35 ، وأعطى الزوجة حق تقديره قلة وكثرة (المادة )44 ، ولها الحق في بيان كيفية أدائه من حيث التقديم والتأخير (المادة )45 ، وقد نص القانون على أن حق الزوجة المالي في المهر حق خالص لا يشاركها فيه ولي أو زوج أو غيره فقد نصت( المادة )61 على ما يأتي :المهر مال الزوجة فلا تجبر على عمل الجهاز منه .

وقد اعتبر القانون حق الزوجة في المهر حقاً غير قابل للإسقاط قبل العقد ، فلو اتفق الزوجان قبل العقد على نفي المهر أو سكتا ذكره قصداً أو عن غير قصد فإن هذا الحق لا يسقط ويثبت للزوجة مهر أمثالها (المادة )54 ، وقد أعطى القانون الزوجة حق الامتناع عن الالتحاق ببيت الزوجية حتى يؤدي إليها الزوج المهر المعجل وتوابعه (المادة 47).

2 - الحق في النفقة : القاعدة العامة في التشريع الإسلامي أن نفقة كل إنسان في ماله إلا الزوجة فنفقتها واجبة على زوجها ، وهي تجب من حين العقد الصحيح(المادة )35 ، حتى ولو كانت الزوجة ما زالت في بيت أهلها ما دام أن الزوج لم يطلب منها الانتقال إلى بيت الزوجية (المادة )67 .

وتشمل النفقة الطعام والكسوة والسكنى والتطبيب بالقدر المعروف وخدمة الزوجة التي يكون لأمثالها خدم (المادة )66 .

ونفقة الزوجة لا علاقة لها بنفقة بقية أفراد الأسرة من الأولاد وغيرهم ، فهي مستقلة عنها ولها امتياز عليهم ، كما أنها واجبة على الزوج وإن كانت الزوجة غنية مكتفية بمالها ، بل حتى وإن كانت موظفة ما دام أن عملها مشروع ، وكان بإذن الزوج صراحة أو دلالة (المادة )68 ، وتستمر هذه النفقة حتى بعد انتهاء الحياة الزوجية بالطلاق أو الفسخ أو غيره ما دامت الزوجة في العدة (المادة )79 ، وقد منح القانون الزوجة حق طلب التفريق بينها وبين زوجها في حالة امتناعه عن الإنفاق عليها أو إعساره بالنفقة (المادة )127 .

3 - الحق في المسكن الشرعي ، وقد أوجب القانون على الزوج أن يهيئ المسكن الشرعي لزوجته ، ويشترط في هذا المسكن أن يكون محتوياً على اللوازم الشرعية الضرورية (المادة )36 ، وأن يكون مستقلاً لا يشاركها فيه أحد إلا برضاها ولها الرجوع عن هذا الرضا متى شاءت ، وقد استثنى القانون بعض الحالات كالوالدين العاجزين الذين لا يوجد من يرعاهما سوى الزوج وهذا اعتبار حسن وفيه مراعاة للجوانب الاجتماعية ويعتبر نوعاً من البر بالوالدين ( المادة 38 ، والمادة )40 ، و إذا امتنع الزوج أو عجز عن تهيئة المسكن الشرعي فقد أعطى القانون الزوجة الحق في الامتناع عن متابعة زوجها ، وكان لها الحق في البقاء في بيت أهلها وألزم الزوج بنفقتها (المادة 67).

4 - الحق في التعويض عن الطلاق التعسفي : اعتبر قانون الأحوال الشخصية الأردني أن الأصل في الطلاق هو الحظر ، لذلك اعتبر الطلاق دون سبب معقول تعسفاً من الزوج في استعمال حق الطلاق ، وأعطى الزوجة الحق في أن تطالب بالتعويض للضرر الذي لحقها بسبب هذا الطلاق ، ولاتحتاج الزوجة إلى إثبات تعسف الزوج ، وإنما المكلف هو الزوج بإثبات عدم تعسفه ، وهذا ما نصب عليه (المادة 134):

إذا طلق الزوج زوجته تعسفا كأن طلقها لغير سبب معقول ، وطلبت من القاضي التعويض حكم لها على مطلقها بتعويض لا يقل عن نفقة سنة ولا تزيد على نفقة ثلاث سنوات ، ويراعى في فرضها حال الزوج عسراً ويسراً ويدفع جملة إذا كان الزوج موسراً وأقساطا إذا كان معسراً ، ولا يؤثر ذلك على حقوقها الزوجية الأخرى .

http://www.rjeem.com/up/images/8cfp5azwjm78muqhjj.gif (http://www.rjeem.com/forum)
--------------------------------------

منقووووووول